محمد بن جرير الطبري

89

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

3421 - حدثني ابن البرقي ، قال : حدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ، قال : أخبرني ابن جريج قال : قال عطاء : كان ابن الزبير يقول : إنما المتعة للمحصر وليست لمن خلي سبيله . * * * وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإن أحصرتم في حجكم فما استيسر من الهدي ، فإذا أمنتم = وقد حللتم من إحرامكم ، ولم تقضوا عمرة تخرجون بها من إحرامكم بحجكم ولكن حللتم حين أحصرتم بالهدي وأخرتم العمرة إلى السنة القابلة فاعتمرتم في أشهر الحج ، ثم حللتم ، فاستمتعتم بإحلالكم إلى حجكم = فعليكم ما استيسر من الهدي . * ذكر من قال ذلك : 3422 - حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم عن علقمة : ( 1 ) " فإن أحصرتم " ، قال : إذا أهل الرجل بالحج فأحصر ، قال : يبعث بما استيسر من الهدي ، شاة . قال : فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله وحلق رأسه ، أو مس طيبا ، أو تداوى ، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك = " فإذا أمنتم " ، فإذا برأ فمضى من وجهه ذلك حتى أتى البيت ، حل من حجه بعمرة وكان عليه الحج من قابل . وإن هو رجع ولم يتم إلى البيت من وجهه ذلك ، فإن عليه حجة وعمرة ودما لتأخيره العمرة . فإن هو رجع متمتعا في أشهر الحج ، فإن عليه ما استيسر من الهدي ، شاة . فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : كذلك قال ابن عباس في ذلك كله . 3423 - حدثنا بشر ، قال : حدثنا يزيد ، قال : حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي " ، قال : هذا رجل أصابه خوف

--> ( 1 ) في المطبوعة : " عن إبراهيم بن علقمة " وهو خطأ والصواب ما أثبت وانظر ما سلف قريبا رقم : 3415 .